اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

156

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وحسرته إلى آخر الدهر ، وعذاب يوم القيامة أخزى وأشد في أسفل الجحيم في تابوت المعدّة له . نعم ، مطالبة فدك غير مطالبة ملك وأرض وحديقة وبستان ودار ودكان آخر ! مطالبة فدك على مستوى مطالبة الحكومة الإسلامية المختصّة للمعصومين عليهم السلام . مطالبة فدك مطالبة كل وجه الأرض التي يرثها عباد اللّه الصالحين . مطالبة أرض فدك مطالبة شبر من الأرض التي كان كلها صداقا لسيدتنا فاطمة عليها السلام . مطالبة فدك مطالبة بداية شرق العالم وغربها وشمالها وجنوبها إلى نهايتها ؛ ومن هناك إلى هناك التي يجرى حكم اللّه وحكم الإسلام وحكم خليفة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وولاية الزهراء عليها السلام ، وكلما كان له خليفة اللّه مفروض الطاعة كانت فاطمة عليها السلام مفروضة طاعتها ؛ فإنها مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة . . . مطالبة فدك مطالبة لخلافة أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مطالبة خلافة الغدير ، مطالبة الخلافة من عند اللّه ، مطالبة الخلافة على المسلمين والمؤمنين التي عيّنت في القرآن وكلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله أنها لأمير المؤمنين عليه السلام ، واختلسها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلّ علي عليه السلام منها محل القطب من الرحا . وبعد كل هذا ، مطالبة فدك التي أعطاها النبي صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السلام وبعد العطيّة والنحلة التي هي وارثه وفي يدها ثلاث سنين ، ومع هذا غمّض أبو بكر عينيه وأخذها فذلك بمثابة الإدبار على الدين والديانة والشرف والفضيلة . وما أدري لأيّ شرع وأيّ شارع وأيّ قانون وأي دين ؟ ! وما أدري هل هذا دين جديد أو قانون جديد أو قانون دين جديد ؟ ! قنّنها عتيق ، عبد اللّه بن عثمان ، أبو بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ؛ وليس من العجب ، فإن من اختلس الخلافة يختلس القانون والدين وكل شيء يمكنه !